فانوس الزيت يتصدر مشهد رمضان 2026 ويعيد روح الزمن الجميل
في مشهد يعكس حنين المصريين للتراث ورفضهم لسطحية الزينة الحديثة، تصدّر فانوس الزيت مشهد زينة رمضان 2026، ليصبح التريند الأبرز في الأسواق ووسائل التواصل الاجتماعي، بعدما عاد بقوة منافسًا الفوانيس البلاستيكية والإلكترونية.
وخلال جولة ميدانية بعدد من الأسواق الشعبية والتجارية، لوحظ إقبال متزايد على شراء فوانيس الزيت المصنوعة يدويًا من الصاج والزجاج، بتصميمات مستوحاة من الفانوس القديم، ما أعاد للأذهان أجواء رمضان «زمان» بكل ما تحمله من دفء وبساطة.
وساهمت منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير في تصدير فانوس الزيت للواجهة، بعدما تداول المستخدمون صورًا ومقاطع فيديو تُبرز جماله وإضاءته الهادئة، معتبرين إياه رمزًا للأصالة والهوية الرمضانية الحقيقية، في مقابل الفوانيس المستوردة ذات الألحان الصاخبة.
وأكد عدد من التجار أن الإقبال هذا الموسم جاء لصالح الفوانيس التقليدية، وعلى رأسها فانوس الزيت، ما ساهم في انتعاش الورش المحلية والحرفيين، خاصة في مناطق القاهرة التاريخية، حيث يتم تصنيع معظم هذه الفوانيس يدويًا.
وأوضح تجار أن عودة فانوس الزيت ليست مجرد موضة عابرة، بل تعكس تغيرًا في ذوق المستهلك، واتجاهًا واضحًا لدعم المنتج المحلي والحفاظ على التراث.
وشهدت أسعار فانوس الزيت تفاوتًا ملحوظًا خلال موسم رمضان 2026، حيث تبدأ الأسعار من نحو 400 إلى 600 جنيه للأحجام الصغيرة، بينما تصل إلى 1500 و4000 جنيه للفوانيس الكبيرة أو ذات التصميمات الخاصة، وهو ما لم يمنع الإقبال عليها باعتبارها قطعة ديكور تُستخدم لسنوات طويلة.
ويرى مهتمون بالتراث أن فانوس الزيت لم يعد مجرد وسيلة إضاءة أو زينة، بل تحوّل إلى رمز ثقافي يعكس ارتباط المصريين بشهر رمضان، ويؤكد أن الموروث الشعبي قادر على العودة بقوة في مواجهة الحداثة الزائفة.
ومع اقتراب شهر رمضان، يبدو أن فانوس الزيت حسم المنافسة مبكرًا، ليتوّج نفسه أيقونة رمضان 2026 بلا منازع، جامعًا بين التراث، والهوية، والدفء الذي يبحث عنه المصريون كل عام.






